مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
536
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
في ترجمة جندب بن زهير . قال ابن حبّان : جندب بن كعب الأزديّ ، له صحبة ؛ وقال أبو حاتم : جندب بن كعب قاتل السّاحر . ويقال : جندب بن زهير ، فجعلهما واحداً . وقال ابن سعد عن هشام ابن الكلبيّ : حدّثنا لوط بن يحيى ، قال : كتب النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي ظبيان الأزديّ بن غامد يدعوه ويدعو قومه ، فأجاب في نفر من قومه ، منهم مخنف وعبداللَّه وزهير بنو سليم وعبد شمس بن عفيف بن زهير ، هؤلاء قدموا عليه بمكّة ، وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير ، وجندب بن كعب ، والحجر بن المرقّع ، ثمّ قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفل . وروى البخاريّ في تاريخه ، من طريق خالد الحذّاء عن أبي عثمان ، قال : كان عند الوليد رجل يلعب ، فذبح إنساناً وأبان رأسه ، فعجبنا ، فأعاد رأسه ، فجاء جندب الأزديّ فقتله . ومن طريق عاصم عن أبي عثمان ، قال : قتله جندب بن كعب . وروى البيهقيّ في الدّلائل من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، أنّ الوليد بنعقبة كان أميراً بالعراق ، وكان بين يديه ساحر يلعب ، فكان يضرب رأس الرّجل ، ثمّ يصيح به ، فيقوم خارجاً ، فيرتدّ فيه رأسه . فقال النّاس : سبحان اللَّه ، يحيي الموتى ، ورآه رجل صالح من المهاجرين ، فنظر إليه ، فلمّا كان من الغد ، اشتمل على سيفه ، فذهب يلعب لعبه ذلك ، فاخترط الرّجل سيفه ، فضرب عنقه ، وقال : إن كان صادقاً فليُحْي نفسه . فأمر به الوليد ، فسجن ، وكان صاحب السّجن يُسمّى ديناراً ، وكان صالحاً ، فأعجبه نحو الرّجل ، فقال له : انطلق ، لا يسألني اللَّه عنك أبداً ، وسيأتي في ترجمة زيد بن صوحان له طريق أخرى من حديث بريدة ، وقال ابن الكلبيّ : اسم السّاحر المذكور بستانيّ . وفي الاستيعاب : أبو بستان . وقال صاعد اللّغويّ في الفصوص : اسمه بطرونا ، وروى ابن السّكن من طريق يحيى ابن كثير صاحب البصريّ ، حدّثني أبي ، حدّثنا الجريريّ ، عن عبداللَّه بن بريدة ، عن أبيه قال : ساق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه ، فجعل يقول : « جندب ؟ وما جندب ؟ » ، حتّى